محافظا عدن وأبين يرفضان استقبال نازحي الصبيحة ويمنحان الأولوية لنازحي تعز والحديدة يثير استياءً واسع
أكدت مصادر محلية مطلعة أن محافظَي عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، وأبين مختار الرباش، رفضا استقبال نازحين جنوبيين من القرى الحدودية بمديرية المضاربة في الصبيحة بمحافظة لحج، بعد نزوحهم جراء القصف الحوثي الذي استهدف مدنهم وقراهم منذ مطلع سبتمبر الماضي.
وأوضحت المصادر أن النازحين من ابناء الصبيحة اضطروا إلى مغادرة منازلهم ومناطقهم الحدودية هربًا من القصف الذي تتعرض له القرى السكنية، في ظل استمرار جرائم الحرب والإنتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي والقبائل اليمنية المتحالفة معها والمدعومة من إيران، والتي طالت منازل المواطنين والأسر والأطفال، دون تمييز بين المدنيين ومحيطهم السكني.
وقال مواطنون من أبناء الصبيحة إنهم اختاروا النزوح مع أسرهم إلى محافظتي عدن وأبين، اعتقادًا منهم بأنهم سيجدون مراكز استقبال وإيواء، على غرار المراكز التي خُصصت لاستقبال النازحين القادمين من محافظتي تعز والحديدة، إلا أنهم فوجئوا، بحسب إفاداتهم، باعتذار اللجان المكلفة من السلطات المحلية في المحافظتين عن استقبالهم.
وأضاف النازحون أن ما تعرضوا له من رفض أثار استياءهم، خصوصًا في ظل ما قالوا إنه تسخير إمكانيات المحافظتين في عدن وأبين وتوفير التسهيلات للنازحين القادمين من تعز والحديدة، وفي المقابل رفض أي ترتيبات لازمة لاستقبال أبناء الصبيحة الذين فروا من القصف بحثًا عن الأمان لأسرهم وأطفالهم.
وأثارت هذه الإجراءات، وفقًا لمصادر محلية، موجة استياء في أوساط أبناء الصبيحة، الذين تساءلوا عن أسباب التمييز العنصري والمناطقية في التعامل مع النازحين، مطالبين بتوضيح رسمي بشأن ما حدث، وضمان عدم التمييز بين المواطنين على أساس مناطقهم، وتوفير الحماية والإيواء والمساعدات الإنسانية للأسر التي اضطرت إلى ترك منازلها جراء القصف.
وتتجه الانتقادات نحو محافظَي عدن وأبين، على خلفية ما وصفه مواطنون بازدواجية التعامل مع ملف النزوح، مشيرين إلى خروج المحافظ عبدالرحمن شيخ اليافعي استقبال النازحين من تعز والحديدة وتسخير إمكانيات العاصمة عدن لخدمتهم، في المقابل تم رفض استقبال نازحي الصبيحة، رغم أن هؤلاء يفرون من مناطق حدودية تتعرض للقصف.
ويرى مواطنون من أبناء الصبيحة أن من غير المقبول أن يجدوا أبواب الاستقبال مغلقة أمامهم بعد أن أجبرهم القصف على مغادرة قراهم، في وقت تتواصل فيه معاناتهم الإنسانية، مطالبين السلطات المحلية في عدن وأبين بتحمل مسؤولياتها، وفتح مراكز الإيواء أمام النازحين من ابناء الصبيحة ، وتقديم الدعم العاجل لهم دون تمييز.