محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي يوجّه بـ"الضرب بيد من حديد" وقمع الاحتجاجات السلمية المطالبة بالخدما
في تصعيد خطير يعكس حجم التوتر المتصاعد والانتهاكات المستمرة بحق المتظاهرين السلميين في العاصمة عدن، وجّه محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، في بلاغ عاجل، قوات العمالقة الجنوبية وقوات الأمن الوطني وكافة الوحدات العسكرية والأمنية المشاركة في خطة تأمين العاصمة، برفع مستوى الجاهزية والاستعداد الكامل، والتعامل بحزم شديد مع المظاهرات والاحتجاجات الشعبية المطالبة بالخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه وصرف المرتبات.
وبحسب شهود عيان، فقد دفعت قوات العمالقة وقوات الأمن الوطني بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى محيط مبنى السلطة المحلية في مديرية المعلا، ترافقت مع إغلاق كامل للشوارع المؤدية إلى الموقع، في خطوة استباقية لمنع المحتجين من الوصول إلى مكان الفعالية.
وأكد الشهود أن قوات العمالقة المسنودة بقوات الامن الوطني والقوات الخاصة باشرت عمليات قمع واعتقالات واسعة طالت عدداً من الشباب والمواطنين المشاركين في الاحتجاجات السلمية، حيث تم اقتيادهم إلى جهات احتجاز خارج الإطار القانوني، وسط حالة من التوتر والاحتقان في أوساط الأهالي.
كما قامت تلك القوات بمنع وفود المواطنين من مختلف مديريات عدن من الوصول إلى موقع الوقفة الاحتجاجية أمام مبنى السلطة المحلية في المعلا، عبر نشر أطقم ومصفحات عسكرية تابعة للعمالقة وقوات الامن الوطني والقوات الخاصة في النقاط الحيوية، شملت منطقة العقبة، وجبل حديد، والخط البحري، إضافة إلى انتشار واسع في مديريتي خور مكسر وصيرة ، وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى مكان التجمع.
وفي ظل هذه الإجراءات، حمّل مواطنون محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي المسؤولية الكاملة عن ما وصفوه بأعمال القمع والانتهاكات الجسيمة، مؤكدين أن ما جرى يمثل تعدياً صارخاً على الحقوق والحريات، وخروجاً عن الإطار القانوني في التعامل مع مطالب شعبية مشروعة تتعلق بالخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدن حالة من الغليان الشعبي نتيجة الانهيار المستمر في الخدمات وارتفاع درجات الحرارة، ما ينذر بمزيد من التوتر في حال استمرار النهج الأمني في التعامل مع الاحتجاجات.